UK in most dangerous period I’ve known, military chief says

6cd8504f-443e-4c44-9756-64f3769ac1d0-0

المملكة المتحدة في أخطر فترة تعرفها، وفقًا لقائد الدفاع

UK in most dangerous period I ve – أكد القائد العام للقوات المسلحة، سير ريتشارد نايتون، أن المخاطر التي تواجه بريطانيا في الوقت الحالي تفوق كل التحديات التي مرت عليها منذ الحرب الباردة. وقد صرّح ذلك خلال مقابلة مع البرنامج الإذاعي “Today” التابع لـ راديو 4 في بريطانيا. وبحسب نايتون، فإن الطلعات الجوية التي تقوم بها الطائرات الاستراتيجية الروسية إلى المجال الجوي البريطاني في أول خمسة أشهر من هذا العام لم تكن أقل من تلك التي سجلتها البلاد في العام الماضي. كما أثار تحذيره مخاوف من أن روسيا قد تتجاوز الحدود بسلوكها العدواني.

“هذه أفضل فترة خطرة تعرفها على مدار مسيرتي المهنية. ومنذ الحرب الباردة، لم تكن المخاطر التي تهدد هذا البلد بهذا القدر من التهديد.”

ويعد هذا التصريح جزءًا من مسار أوسع يجريه نايتون لتحليل التحديات العسكرية المعاصرة. وقد أشار إلى أن السياسات الدفاعية البريطانية قد تكون مهتمة بالقتال في صراعات قصيرة ومحدودة في السنوات الأخيرة، ولكن الوقت قد آن للتحول إلى التحضير لحروب أطول، مشيرًا إلى الوضع في أوكرانيا كمثال تجذّبًا. كما ذكر أن خطة الاستثمار الدفاعي التي ستردّد قريبًا ستعمل على توضيح كيفية تمويل المعدات الجديدة وتطوير البنية التحتية الدفاعية على مدى العقد القادم.

تم تأجيل نشر هذه الخطة عدة مرات، وكانت أولوية إصدارها في خريف العام الماضي 2025. لكن وزارة الدفاع علقت ذلك مؤخرًا، حيث كشف المستشار الدفاعي جون هيلاي أن رئيس الوزراء ملتزم بوضعها قبل القمة القيادية في منظمة北约 التي ستقام في 7 يوليو. ولفت نايتون إلى أن المسؤولين في الحكومة يتبعون المخاطر بدقة ويعملون على زيادة الإنفاق لدعم القوات المسلحة.

“على ما أعتقد، فإن القادة السياسيين يدركون بوضوح مخاطر الوضع الحالي، وأنه من الضروري إنفاق المزيد على الدفاع بسرعة أكبر. والتحدي يكمن في اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بالتضحية في موازنات مختلفة.”

مع ذلك، فإن نايتون لم ينسَ أن هناك موجة انتقادات ترتفع باتجاه وزارة الدفاع من قبل شخصيات بارزة مثل اللورد روبертсон. وقد ذكر في تصريحات سابقة أن أمن المملكة المتحدة في خطر كبير، وأن الحكومة الحالية تظهر “انعدامًا في اليقظة” تجاه الضعف الدفاعي. وعبر اللورد روبертсон أيضًا عن قلقه من أن الإنفاق على الدفاع لا يفي بالاحتياجات، مع توصيته بتحقيق توازن بين الميزانية الاجتماعية والقدرة على المواجهة.

“لا يمكننا حماية بريطانيا بموازنة مزايا اجتماعية متزايدة. إننا غير مستعدين، غير مضمونين، ومعرضون للهجوم. ونحن لا نخضع لسلام دائم… أمن الدولة والسلام الوطني في خطر.”

وأوضح نايتون أن انتهاكات روسيا ليست فقط جوية، بل تشمل أيضًا ممارسات حديثة مثل الهجمات الإلكترونية والعمل التخريبي والمحاولات الانتحارية. وقد أكد أن روسيا تسعى إلى رفع مستوى التوتر ضد بريطانيا، وتحاول اختبار قدرات الدولة الدفاعية من خلال أساليب متعددة.

في المقابل، أوضحت داونينغ ستريت أن ميزانية الدفاع البريطانية تشهد نموًا قياسيًا، وأن الحكومة قررت التحلي بالاستثمار في منظومة أمنية أقوى. ورغم انتقادات اللورد روبертсон، الذي يُعتبر الآن أحد المستشارين المقربين من الحكومة، إلا أن المسؤولين التزموا بتحقيق التوازن بين التحديات المتزايدة والمقاييس المالية.

المجتمع والثقة في الاستراتيجية

وأشار نايتون إلى أهمية أن يدرك المجتمع البريطاني طبيعة التهديدات المعاصرة، وأن هذا قد يؤدي إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتحلي بالحذر في قرارات الدفاع. كما ذكر أن مواجهة التهديدات المستقبلية تتطلب تحديثات شاملة في الأسلحة والتقنيات، خاصة مع ظهور الطائرات المسيرة ونظم التحكم الآلي في السير العسكري.

“في المستقبل، ستصبح الطائرات المسيرة ونظم الذكاء الاصطناعي عناصر أساسية في تشكيل الحروب. ويتطلب هذا التحوّل تغييرات جوهرية في الخطة الاستراتيجية.”

وكما يشير إلى أن التهديدات ليست محدودة بريطانيا، بل قد تمتد إلى كل مناطق العالم، وهو ما يعود إلى اعتماد الحلفاء في حماية الطرف المهدد. في هذا السياق، ذكر أن التحالفات الأمنية مثل NATO أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ تواجه دول عضوتها مخاطر مختلفة في زمن يشهد تغيرًا سريعًا في الطبيعة العسكرية.

في محاولة للرد على نقد اللورد روبертсон، أوضح هيلاي أن إصلاحات الدفاع تتبع مسارًا ثابتًا، وأن هناك خططًا محددة لزيادة التمويل في الشهور المقبلة. وشدد على أن رئيس الوزراء “مستقل في اتخاذ قراراته بشأن الدفاع”، وأن هناك نية قوية لدعم القوات المسلحة في مواجهة التحديات.

التحديات المستقبلية

مع تفاقم التوترات في أوروبا الشرقية، أصبحت علامة استفهام حول الجاهزية الدفاعية البريطانية ملحة. وقد ذكر نايتون أن حرب أوكرانيا ليست سوى مؤشر أولي لاختبار قدرات دول مثل بريطانيا في مواجهة صراعات طويلة الأمد. وأضاف أن مواجهة التهديدات المستقبلية تتطلب رؤية أبعد من ما كان يُعتبر مناسبًا في العقود الماضية.

“إن الصراعات التي تشهدها بحر قزوين وصحراء أفريقيا قد تتطور إلى حروب شاملة. ولذلك، فإن الدخول في استعدادات طوالية أمر ضروري.”

في هذا السياق، أصبحت التحالفات الدفاعية مع دول أخرى جزءًا أساسيًا من استراتيجية تطوير القدرة على المواجهة. وعبر نايتون عن ثقته بأن التحول نحو التخزين الاستباقي في القوى العسكرية سيُظهر نتائج إيجابية خلال السنوات القادمة. وأضاف أن هذا الإجراء لا يُعتبر محدودًا بالتدخلات الروسية، بل يتطلب أيضًا التفكير في التهديدات الصينية والصينية كقوة تزداد نفوذًا.

كما أشار إلى أن ضعف الانفاق على الدفاع يضع المجتمع البريطاني أمام اختبارات شديدة. ويعتبر المستشار الدفاعي هيلاي أن التركيز على نمو الميزانية الدفاعية هو حجر الأساس في ضمان الأمن القومي. ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطة الاستثمارية ستكون فرصة مهمة لتقدير أولويات الإنفاق لسنوات قادمة.

من هنا، يُعد نايتون أن التحديات تتطور بسرعة، وأن الاعتماد على القوة الجوية فقط لن يكون كافيًا. فقد ذكر أن مواجهة الأزمات المستقبلية تتطلب توازنًا بين القوى الجوية والبرية والبرية، مع مشاركة تقنيات متطورة مثل الأنظمة الروبوتية والفضائية. ويُنتظر أن تشمل هذه الخطة عدداً من مشروعات التطوير التي تتماشى مع التحديات الحالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *